الزمخشري
142
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
تهب الريح فوق محط قبري * ويرعى حوله اللهق النوار مقيماً لا يكلمني صديق * بقفر لا أزور ولا أزار فذاك النأي لا الهجران حولاً * وحولاً ثم تجتمع الديار للإنسان عند الإشراف على الموت حركة من حدوث قوة نحو ما يعرض للسراج عند انطفائه من حركة سريعة وضياء ساطع وتسميها الأطباء النعشة الأخيرة . ولعبد الله الفقير إليه : قولا لشيخ هز من عطفه * أن نعشته دولة زاهرة لا تغترر فالمرء يرمي به * في النعش بعد النعشة الآخرة جزع الرشيد على حظية ماتت له فقال مضحك له : ما هذا الجزع الشديد قال : أما ترى ما ابتليت به ما أحب أحداً إلا مات . قال : فاحببني حتى أموت قال : إن الحب ليس بشيء يصنع وتسوقه الأسباب قال : قل أنا أحبك فقال فحم ومات . قال الحجاج حين أرجف الناس بموته عند موت المحمدين : قالوا مات محمد بن الحجاج ومحمد بن يوسف والحجاج ميت . فمات الحجاج فمه ! والله ما رضي الله البقاء إلا لأهون خلقه عليه إبليس فانظره إلى يوم يبعثون . والأسوة برسول الله والتابعين من أولياء الله أحب إلي من الأسوة بإبليس . وقف رجل من ولد أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب على قبر الحسن بن علي رضي الله عنهما فقال : أما أن أقدامكم قد نقلت